منتديات التعليم العامة ( تعليم،برامج ، دين ، ثقافة ، رياضة )
 
الرئيسيةس .و .ج200التسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسئلة ورهانات الأدب الجزائري المعاصر عرض/ سكينة بوشلوح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بولنوار
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 262
الموقع : بينكم
المزاج : هادئ جدا جدا
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: أسئلة ورهانات الأدب الجزائري المعاصر عرض/ سكينة بوشلوح   الجمعة يوليو 18, 2008 7:47 pm

المتتبع لما تعج به الساحة النقدية الجزائرية من قراءات وتحليلات للنصوص الإبداعية في مختلف الأجناس الأدبية من قصة ورواية وشعر ومسرح، يلاحظ أن ثمة حركة نقدية تواكب ما ينتج وينشر.

وللإحاطة بهذا المجهود النقدي والتعرف على مساره وتوجهاته جاءت فكرة كتاب "أسئلة ورهانات الأدب الجزائري المعاصر"، وهو في حقيقته باكورة يوم دراسي شاركت فيه مجموعة من الأساتذة الجامعيين.

يتعلق الأمر بالتساؤل عن حدود العملية النقدية وآفاقها والأدوات الإجرائية التي توظفها، وكذا محاولات التأصيل النقدي في الجزائر، خاصة في هذه الآونة التي تعيش فيها حالة محك حقيقي في المحيط الاجتماعي على مستوى النخبة والعامة، وحتى على مستوى المثقف الهاوي.

وقد رأى منسق الكتاب الأستاذ جعفر يايوش أن يجمع هذه المقاربات النقدية في محاولة لكسر حاجز الصمت إزاء موضوع أصبح يُرى -حتى من طرف الأكاديميين- بمحجر عين ضيق وازورَّ عنه الكثيرون إلى موضوعات أخرى، وكأن الأمر بضاعة كاسدة ذهب زمانها ونفق سوقها.
واقع النقد الجديد
يرى الدكتور عز الدين المخزومي الأستاذ المحاضر في جامعة وهران أن النقد الجزائري المعاصر عرف تحولا في المفاهيم التي صارت غير قادرة على مواكبة العصر وتحولاته السريعة والمتجددة، وذلك اقتداء بما عرفه النقد المعاصر من تطور في بعض الدول العربية مثل لبنان وسوريا والمغرب ومصر، حيث نشطت الحركة النقدية بترجمة الكثير من المؤلفات الغربية التي تمثلت المناهج النسقية التي سادت النقد عندهم.

قاد هذا التحولَ في الجزائر أساتذة جامعيون مثل عبد الحميد بورايو وعبد الملك مرتاض ورشيد مالك ومجموعة كبيرة من النقاد الشباب الطموحين إلى التغيير والتجديد مواكبة لوح العصر والاطلاع عن كثب على الحركة النقدية الغربية وكل مستجداتها.

ومن هنا يمكن القول إن الصورة الحقيقية للنقد الجزائري المعاصر لا توجد في الكتب المطبوعة بقدر ما هي موجودة في الرسائل الجامعية، مع ملاحظة أن هذه الدراسات الأكاديمية بقيت حبيسة جدران الجامعات ورفوف مكتباتها ولم يخرج منها إلا أقل القليل.

ولهذا فإن البحث عن الوجه الحقيقي للنقد الأدبي الجديد في الجزائر لا يمكن تلمسه بصورته الكاملة إلا في المكتبات الجامعية، سواء في الدراسات التطبيقية التي تناولت أجناسا أدبية مختلفة، أم في دراسات نقد النقد.

ويشير المؤلف إلى أن الحركة النقدية لم تعد كما كانت سابقا في متناول الجميع بمن فيهم النقاد الأحرار من خارج أسوار الجامعة، ذلك أن طبيعته أصبحت طبيعة فلسفية لا يخوض غمارها إلا خاصة الخاصة من دارسي الأدب.
كما أن إشكالية الضبط المنهجي لمفهوم الممارسة النقدية لا تنطبق على النقد في الجزائر فقط، وإنما على واقع النقد العربي المعاصر بكامله، لأنه يعيش نفس التحولات والغايات المرجوة منه.

فالضبط المنهجي يقوم على الوعي النقدي الذي يتأصل ويتبلور نتيجة الوعي بالذات، وهو أساس مقومات الشخصية المتشكلة من القيم الحضارية والفكرية والدينية للأمة.

وبناء على هذا المبدأ يتشكل الضبط المنهجي للممارسة النقدية الأدبية حتى تتغلب المفاهيم الدخيلة بما تحمله من قيم الآخر على القيم الذاتية فتميعها وتصبح تابعة لها.

وهذا ما يشهد عليه الواقع، فالنقاد يطبقون كل ما يقرؤون بحذافيره، دون مراعاة لمتطلبات الواقع الفكري ودرجة التخلف في المجتمعات العربية، مما جعلهم يجنحون في آفاق بعيدة عن واقع المجتمع.

وبقدر ما استفاد النقاد من الانفتاح على الثقافات الحديثة وما احتوته من حركات فلسفية وفنية ونقدية، ازداد الإنسان العربي إقصاء وعزلة لأنه لم يعد قادرا على متابعة مسيرة النقد.

ويؤكد المؤلف أن النقد في الجزائر خاصة وفي العالم العربي عامة أصبح في إطاره العام تابعا -إلى حد بعيد- لمفاهيم ومعايير النقد الغربي، ولم يحاول إيجاد توازن بينه وبين متطلبات واقع الأمة التي تتخبط في صراعات تزداد حدة، خاصة في ظل العولمة التي هيمنت على واقع شعوبها، على الرغم من أن وظيفة الناقد في دستور النقاد تكمن في ربط النقد بالمجتمع.

إن التبعية الكاملة للنقد الغربي تظهر في غزو المصطلحات التي يكتنفها الغموض لأنها تحمل في مضمونها شحنات معرفية وعقائدية مرتبطة بأبعاد الثقافة التي أوجدتها.

وقد نبه الكثير من النقاد إلى ضرورة التمسك بالخصوصية مقاومة للانفلات، والعودة إلى المصطلحات النقدية العربية وتطويرها، بدلا من الانبهار بالمصطلح الغربي ونقله بعوالقه الغربية إلى الثقافة العربية.

الأستاذ الدكتور بشير بويجرة المحاضر بجامعة وهران ينظر إلى القضية من زاوية مغايرة يراها البعض مناقضة لراهن الممارسة النقدية.

ويتصدر الإشكال من وجهة نظره قضية اللغة بشقيها الإبداعي والقرائي النقدي، لكون اللغة عرفت أوضاعا وحالات لم تجربها بقية الأقطار العربية بدءا بالعهود الإسلامية وحكامها غير العرب إلى المراحل الاستعمارية التي طبعتها الحروب، مما أثر سلبا على العملية الإبداعية وعلى اللغة العربية وأساليبها.

يركز المؤلف هنا على اللغة لكونها الآلية الوحيدة الفعالة في تقييم النص وتأشيرة تداوله، وفي هذا المضمار يمكن التأكيد أن المنظومة المفاهيمية للعمل الأدبي في الجزائر تعاني من حالة اللاستقرار واللاوضوح لكونها محصورة بين ثلاثة فضاءات تتصارع حول تلك المنظومة هي: فرنسا الممثلة للعالم الغربي بصفة عامة، والشرق العربي ثم المغرب وتونس.

وليس أدل على ذلك من التذبذب المشهود في توظيف كثير من المفاهيم النقدية عبر المنابع والمجامع الأكاديمية، مما انعكس سلبا على تعاطي القارئ العادي أو الأديب الناشئ مع الظاهرة الأدبية. ولعل أبرز مظاهر ذلك تتجلى في الاهتمامات الكبرى الطاغية على اهتمامات النقاد الجزائريين حتى الساعة وهي: قضية كتابة الأدب الجزائري باللغة العربية أم الغربية.

وكذا العناية -بقدر مبالغ فيه- بأعلام الرواية الجزائرية مثل كاتب ياسين ومحمد ديب والطاهر وطار ورشيد بوجدرة وغيرهم، ليس حسب الطرح الفني والنقدي وما تتطلبه آليات القراءة المعاصرة ولكن باعتبار ذواتهم الشخصية.

_________________
معا من أجل منتدى جميل و مفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://boulanouar.yoo7.com
 
أسئلة ورهانات الأدب الجزائري المعاصر عرض/ سكينة بوشلوح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأنوار :: منتدى التعليم الجامعي :: دراسات ومقالات جامعية في كل التخصصات-
انتقل الى: