منتديات التعليم العامة ( تعليم،برامج ، دين ، ثقافة ، رياضة )
 
الرئيسيةس .و .ج200التسجيلدخول

شاطر | 
 

 حول الخطاب النقدي العربي المعاصر للاستاذ شنان قويدر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بولنوار
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 262
الموقع : بينكم
المزاج : هادئ جدا جدا
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: حول الخطاب النقدي العربي المعاصر للاستاذ شنان قويدر   الجمعة يوليو 18, 2008 1:00 am

ولعل الأمر الجوهري في المنهج البنوي هو التحليل والتفكيك ثم التركيب والبناء، فالتحليل يكشف عن ميكانيزمات الحركة داخل النظام ، وهو في تفكيكه لعناصر البنية يكشف أسرار التفاعل بين أجزائها وعلاقاتها أثناء إحصاء تحولاتها ووظائفها وفي حقل التحليل الفني الوقوف على ملامح الدلالات وتعدد وجوهها.


مستويات التحليل البنوي


إذا نظرنا الى هذه المستويات على مستوى النقد أو القراءة النقدية فإننا نلفي أن هذه المقاربات وجدت في الدراسة اللغوية المحضة قبل النقد الأدبي بمعنى أنه منذ أن صرح دي سوسور بمقولاته في اللسانيات الحديثة بدأت تعتمل هذه المستويات في حقل التحليل ، ومن خلالها قد يبدو المنهج الأدبي قراءة مكلفة باعتبارها قراءة تنطلق من أصغر وحدة قابلة للتحليل إلى أكبر وحدة تتجسد من خلال الخطاب ، فما هي مستويات التحليل البنوي والنقدي على وجه الخصوص .


أ- المستوى الصوتي: يناط بهذا المستوى مهمة الدراسة الصوتية التي تقوم على مرحلتين :


1- مرحلة الحروف (الفونيمات ) التي تدرس النظام الحرفي للسان ما ونظامه الحركي بتحديد إحداثيات الحرف على مستوى المخارج والصفات وتحديد هويته بالنسبة لمجموع النظام الصوتي (الفونيمي).


2- مستوى ما فوق المقطع : ويدرس النبر والتنغيم والطبقات الصوتية بما يؤول الى التعرف على البنية الإيقاعية لنص من النصوص وما يميز أدبيته وعلى الخصوص النص الشعري.


وقد متح هذا المستوى في النقد مما قدمته اللسانيات قديما وحديثا وعلى الخصوص الدراسة الفونولوجية ببراغ عند كل من جاكبسون وتروبتسكواي.


ب - المستوى الصرفي : في هذا المستوى تتجمع عناصر المستوى الصوتي في نظم وبنى افرادية محددة الدلالة معجميا على مستوى أصل الوضع والاصطلاح فيطلقها التركيب في مدارات الحقول الدلالية التي يغذيها السياق ويضفي عليها من ظلاله ما يعدد دلالاتها،وقيمة التشكيل الصرفي لا تظهر إلا من خلال حركية التركيب وفاعلية السياق. وهذا ما يدعونا إلى النظر في المستوى الصرفي من زاوية جمالية حينما نلغي الدلالة المباشرة المتعلقة بالصورة الصرفية بفتح مجال التعدد القرائي من خلال التوفيق بين حضور التركيب و المقام السياقي .


ج - المستوى التركيبي: إن البعد الصوتي والبعد الصرفي لا يظهران جماليا إلا من خلال البعد التركيبي الذي هو خرق للسكونية المعجمية وتجاوز لتحديدات الحقول الدلالية لمفردة من مفردات لغة ما، فالبعد التداولي للمفردة يكتسب من المستوى التركيبي في إطار أنماطه المختلفة من لغة الى أخرى وهذا قبل أن يسربلها السياق بتحولات لونية في حدود قواعدية لسان ما، ومستوى التحليل التركيبي هو " تفجير لهياكل لغة ما بإبراز كيفية الانتقال من الدال الى الدلالة " (7) . فتمظهر النص الإبداعي كتركيب خطي ما هو إلا بنية سطحية تحكمها الدوال فتشكل عنصر الحضور فيه ، أما ضمنا فغياب يندس في ظلال كل دلالة تحيل الى أخرى تتحول هي بدورها الى دال وهذا يتوقف على كل فعل استكشافي ثاقب.فالغرض من تحيل الأبنية التركيبية في النص الأدبي يجب أن يؤدي الى الإمساك بالتنوع الدلالي وتجدده مع كل قراءة ، فالعمل الأدبي تتقاسمه "علاقات ثنائية تتمثل في العناصر الحاضرة والغائبة وبالتالي السياق والخلاف ...لذلك فالمظهر الأول تركيبي والمظهر الثاني دلالي "(Cool.


د - المستوى الدلالي : يتصل هذا البعد بتحليل المعاني المباشرة وغير المباشرة والصور المتصلة بالأنظمة الخارجة عن حدود اللغة ، أي المرتبطة بالمجال النفسي والاجتماعي والإشاري عامة، فالدلالة تكون من داخل النص باعتبار المعنى لا يحصل إلا في نطاق علاقات سياقية ،وهي كذلك تأخذ معناها من مرجعها ، فالوظيفة الدلالية تؤخذ من بعدين :أفقي على مستوى العلاقات السياقية أي إحالة مقالية ،وعموديا على مستوى الإحالة الخارجية كمرجعية.(9).


ه- المستوى الرمزي : هو تركيب يتخطى المعطى الدلالي إلى مستوى آخر لا تمسكه الدلالة بقدر ما تصوغه فقط ، و يبقى بعدها متحررا يمتح وجوده من قيمته الوظيفية وبعده الإنساني ، فالوعي الرمزي " يثبت بالصورة الحسية أمرا كليا فوق المحسوس ، بل إنه يستحوذ بطريقة ثابتة على الكيف الحسي للصورة " (10) .


ويظل المستوى الرمزي أشد خطورة من المستويات السابقة لأنه تتويج لها وقد تحررت الدلالة من سلطة الدليل ، وغدت اللغة مصادرة مستمرة لذاتها عبر تآكل دوالها في آتون الرمز المتحرر ويشكل الرمزي خاتمة التحليل البنوي للأثر الأدبي والذي يفصح عن أدبية النص في شكل متكامل .


المناهج البنوية


1. البنوية الشكلانية : تبلور هذا التيار النقدي على يد لفيف من النقاد الروس يرى في النص الأدبي مجرد كائن لغوي مؤلف من عناصر متضامة إبداعيا يمكن تحليلها وتفكيكها وتأخذ هذه العناصر فنيتها من فنية النظام أو الشكل الذي تندرج فيه ويتميز هذا التيار النقدي بخصائص هي:


1- استقلال الأدب عن الواقع .


2- للشكل/ البنية دور إيجابي في تحديد المضمون .


3- الصورة الأدبية هي خلق لرؤية خاصة بالواقع وليست انعكاسا له.


4- مادة الإبداع الأدبي هي الألفاظ وحدها.وليست الانفعالات أو الموضوعات.(11)


ولعل أهم إنجاز لهذا الاتجاه هو مفهوم الشعرية الذي حدده رومان جاكبسون سنة 1921 من خلال تحديده لدورة التخاطب ومن خلالها لوظائف اللغة الإنسانية. وهذا المفهوم سمح بالتركيز على النص باعتباره غاية في ذاته.


والتصور التحليلي للنص الإبداعي عند الشكلانيين لغوي محض من خلال تركيزهم على تحليل مستويات اللغة في النص من أصوات وصيغ وتراكيب ودلالات.وهم بهذا فضلوا الشكل على المضمون لاعتقادهم أن المعنى رهين التركيب الشكلي (البنوي ) الواعي لنص من النصوص .


و البنية أو الشكل في تصور الشكلانيين قسمان :داخلي و خارجي.فالنص الإبداعي يتألف من مستويات وفي مركز هذه المستويات تولد فكرة العمل وعلى مشارف المركز درجتان أو دائرتان تعبيريتان هما البنية الخارجية و البنية الداخلية .فالدائرة الخارجية هي مجموعة الوسائل التي يمكن عن طريقها إبداع شكل لغوي يخضع في تنظيمه لمقتضيات الدائرة الداخلية و من هذه الوسائل ما هو صوتي ومنها ما هو إيقاعي ومنها ما يتعلق بالتركيب وطرائق صياغته كما أن منها ما يتعلق بتناسب أجزاء العمل الأدبي . أما الدائرة الداخلية (الشكل) فيعني الصور الفنية الصغرى من مجاز واستعارة ، والكبرى من رمز وأسطورة وموروث ...الخ. وفي كل المستويات يلعب المحور الفكري دور النظام النحتي أو العميق الذي تنتشر منه الدلالة من مستوى إلى أخر.


فتنظيم المادة الكلامية في ما يدعى بالشكل الخارجي ينتج ما يسمى بالعلاقة المنعكسة حيث تولد البنية الداخلية من أعطاف البنية الخارجية وهو ما يشكل صلب العلاقة (12) .


وبعود على بدء فقد نشر "أ.بريك . o.brike " أول كتاب جماعي للدراسات المتصلة بنظرية اللغة الشعرية في "لينينغراد 1916" كما كان له الفضل في تشكيل جمعية دراسة اللغة الشعرية الحديثة في سنة 1917 م . وليس من الصدف أن يتزامن كل من" ظهور الشكلانيين وحلقة جنيف في البحث اللغوي " بالرغم من تميز الشكلانيين عن اللسانيين وذلك في ارتباطهم بالأدب عامة و باللغة الشعرية خاصة يقول جاكبسون "يجب أن نعترف بالمساهمة الجوهرية للروس خلال السنوات 10-20 من هذا القرن، داخل مجال الإنشائية وفي تقدم الفكر العلمي المتصل باللغة و في تعدد وظائفها"(13) .


بالطبع تتجلى هذه المساهمة في:


مفهوم الشكل:ركز الشكلانيون على مقولة الشكل.معارضين الرمزيين في اهتمامهم بالمعنى و إهمال الشكل.وخرجوا من ثنائية شكل /مضمون التي وسمت العمل الفني التقليدي من خلال تقديمهم لمفهوم جديد للشكل يقول "إيخنباوم" وهو من مؤسسي هذا الاتجاه : "إن الوقائع الفنية كانت تشهد بأن الاختلاف النوعي للفن لا يعبر عن نفسه في العناصر التي تشكل العمل الأدبي وإنما في الاستعمال المتميز لتلك العناصر.وهكذا يكتسب مفهوم الشكل معنى أخر.فلا يعود بحاجة إلى مفهوم إضافي أو أي ارتباط متبادل"(14). فالشكل لم يصبح مقابلا للموضوع بل يعني الكيفية التي يبنى بها العمل الفني ، فالبنية عندهم ليست هي الشكل في مقابل المضمون بل هي كيفية ومضمون قائم بذاته .


منهج الشكلانيين الروس:نريد أن نشير إلى نقاط التماس التي تجمع بين المنهجين الشكلاني و البنوي يقول إيخنباوم في ملاحظة يظهر من خلالها تقاطع المنهجين .إن المنهج الشكلي لم ينتج "بناء على نظام"منهجي " خاص ولكن عن جهود لخلق علم مستقل وملموس ... منهج للأدب كموضوع للدراسة " (15) .


وهذا يعني الاهتمام بالوقائع الفنية فقط لذلك يقول جاكبسون :"إن هدف علم الأدب ليس هو الأدب في عمومه.وإنما أدبيته أي تلك العناصر المحددة التي تجعل منه عملا أدبيا" (16) .


وأهم مبادئ المنهج الشكلاني تتمثل فيما يلي :


1) عينية العلم هو المبدأ المنظم للمنهج الشكلي ،2) أي الاهتمام بالنصوص الأدبية


3) موضوع علم الأدب هو أدبية الأدب بمعنى ما الذي يجعل من نص ما عملا أدبيا.


4) المنهج النقدي ينبغي أن يكون محايثا للدراسة..

_________________
معا من أجل منتدى جميل و مفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://boulanouar.yoo7.com
 
حول الخطاب النقدي العربي المعاصر للاستاذ شنان قويدر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأنوار :: منتدى التعليم الجامعي :: دراسات ومقالات جامعية في كل التخصصات-
انتقل الى: